فضاءات الدهشة

يهتم بالكتابة المدهشة..رئيس التحرير أحمد الفلاحي

شعر حر

شيطانُ عبقر

 

عبدالناصر الجوهري – مصر

……………

لا ” الخليلُ بن أحمد” يومًا زنى بـــــ سقيفةِ جدٍّ لهمْ ،

واعتلىْ سُلْمًا للمنابرِ؛

كى يجْلدوهُ،

ولا عاقرَ الخمْرَ في الأضرحةْ

بينما صار مُتَّهمًا بالتَّفاعيل،

إذْ جرَّموهُ ،

ولم يقْتل الناسَ بالأسْلحةْ

إنِّني بعْد إذْن رُواةِ القطيعةِ..

لستُ أجيدُ المديحَ ،

فلنْ أمْدحه

إنِّني أستعيذُ مِنَ الشِّعْرِ ذاك المُقفَّى ؛

بأنْ تضعوني بـــقائمةِ المذبحةْ

ما تصيغوهُ ليس يغيِّرُ مجرى القوافي،

ستبقى مُعلَّقتي تفْضحه

سأكون كما شئتمو مُسْتنيرًا،

أليفًا،

ولو جاء شيْطانُ “عبْقرَ” بابي ،

أقومُ له ؛

كم ودِّدتُ بأنْ أفتحه

مِحْنتي في الكتابةِ منذ اختراع الأراجيز ،

لا تقدرُ الشُّعراءُ بأنْ تقْدحه

فدعوني ،

فلولاهُ كان اللُّصوصُ أغاروا علىَّ،

فما غيرهُ نقَّحه

وثَّق النَّظمَ يومًا ولم يجْرحه

رجلٌ

قد أقام بـــ كوخٍ بــــــ “بصْرتهِ”

ليس في جيبهِ درْهمٌ يربحه

وتلاميذهُ يكسبون الدَّراهم مِنْ علمهِ،

مُعجمُ العين مُعْجمهُ ؛

واسألوا مُعْجمَ البارحةْ

و”الكسائيُّ “،

و”الأصمعيُّ” قد ورثا نحْوَهُ

“سِيْبَوَيهُ ”

سيشرحُ ما قد تعلَّمهُ منْهُ ؛

كي يشرحه

رجلٌ

مِنْ بني “يعْرُبٍ ” في البداوةِ ما أفصحه

ذنْبهُ كلُّ ما قام بهِ

أنْ أعاد الكلامَ البليغَ ؛

لكيما يُحلِّقَ بين المعاني،

كأنَّ له أجنحةْ .

 

 

 

 

 

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *