فضاءات الدهشة

يهتم بالكتابة المدهشة..رئيس التحرير أحمد الفلاحي

نصوص

مثل نشيدٍ للظمأ

نبيل نعمة

كمن لمْ يمسكْ من الحياةِ خيطًا،
أتجلى في عزلة،
أبرر فيها انزوائي عن المدن،
وعن الفوضى التي تتكاثر .
كان اللهُ معي يعاني من الوحدةِ، ومن صوتي الأعزل …
كنّا نردد الأغاني المهملةَ ونستعيدُ الأحلامَ اللا طائلَ منها..
نتعذبُ من الليالي،
ومن اللا جدوى في التفكيرِ بالقلقِ الذي يحدثُه الصباحُ.
كانتِ الأيامُ تتكسرُ مسرعةً في انتظاري.
لا غبطةٌ تمرُّ من النافذةِ،
ولا فكرةٌ متشائمةٌ تغادر الباب.
إنني أؤسس لتفاصيل أُلفتي مع ما تبقى من حنيني.
حنيني الذي انكسر.
عازفٌ عن الاندماجِ في الضوءِ،
أحكمُ وثاقَ العزلةَ حتى لا يتسربَ إليَّ من الجهاتِ ضجيجٌ،
ألاطفُ صوتي، صرنا توأمين.
أقايضهُ بجدولٍ،
تتفتحُ في جريانهِ مساماتُ البلادِ.
آه للبلادِ التي تتجمعُ فيها خلاصاتُ الجري.
آه من البلاد التي تتكرر بي
مثل نشيد للظمأ.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *