فضاءات الدهشة

يهتم بالكتابة المدهشة..رئيس التحرير أحمد الفلاحي

أخبار ثقافية

“مفاتيح الأدراج” و “يد في الفراغ” كتابان جديدان للشاعر والناقد اليمني علوان الجيلاني

كتب- صدام الزيدي

 

صدر حديثاً للشاعر والناقد اليمني علوان الجيلاني “مفاتيح الأدراج” ضمن مشروع “المائة كتاب” التي تصدرها وزارة الثقافة اليمنية بالتعاون مع مؤسسة أروقة للدراسات والترجمة والنشر في القاهرة..

عن هذا المنجز الجديد الذي يضاف إلى حزمة مؤلفات واصدارات كان أنجزها علوان الجيلاني في الشعر والنقد وهموم الكتابة، أوضح الجيلاني ل “فضاءات الدهشة” ان “مفاتيح الأدراج” عبارة عن مقاربات مختلفة في إبداعات سردية، خلاصة اثنين وعشرين عاماً من الكتابة عن السرد بشقيه الروايات والمجموعات القصصية والنقد الثقافي المتعلق بهما، كما ان الكتاب يحتفي بنصوص الصمت غير المألوف.

من جهته قال الشاعر والكاتب المصري محمد الحمامصي ان كتاب “مفاتيح الأدراج” في مجمله إضافة جديدة لمنجز علوان الجيلاني، بمقدار ما هو ضوء جديد يلقى على مشهدنا السردي الذي يعد أكثر المشاهد الأدبية فاعلية اليوم على الساحة العربية.

ويذهب الحمامصي في مقالة نشرها “ميدل ايست أونلاين” إلى القول: “حين نختار عملاً أدبياً لنقرأه، فلا بد أن يكون لإقبالنا عليه سبب مّا؛ سببٌ يزين لنا قراءة هذا العمل، وقراءة عمل معين ـ خاصة في عالم السرد ـ هي رغبة أكيدة في التماهي مع عوالمه، مشاركته والتلبس بحيثياته. القراءة في حد ذاتها عمل تشاركي، إنها إعادة إنتاج للنص المقروء، ذلك أنها لا تخلو بأي حال من الأحوال من عملية بناء ذاتية تتم مع كل لحظة من لحظات التلقي.

وتابع الحمامصي في سياق قراءته ل “مفاتيح الأدراج”، أحدث كتب الناقد والشاعر الجيلاني: “أما حين نجد أنفسنا مدفوعين لمقاربة عمل مّا، فذلك يعني أن وراء اتخاذ قرار بمقاربته سبباً يكمن في النص غالباً، ثم فينا بدرجة ثانية، قد تكون تلك رغبة في الاحتفاء بالنص أو سعياً لتقديمه للآخرين، وقد تكون المقاربة سياقيّة ناتجة عن اشتغالنا بإبداعات من جنسه أو مجاورة له، أو ضمن أسباب أخرى لا يجهلها المشتغلون بالنقد أو الحائمون حول حماه، الواقفون على مشارفه، لكنها في كل الأحوال ستبدو محاولة لاقتراب أعمق يتغيّا تفهماً أفضل لمعطيات النص وجمالياته، كما يحاول إدراك تقنيّاته ومحمولاته، بمعنى آخر يحاول التقليل قدر الامكان من مساحات “ما لا تؤديه الصفة” في النص”.

ويضيف: “ربما تكون تلك الأسباب وفوقها أسباب أخرى موجودة في مقارباتي وقراءاتي المختلفة التي يقدمها هذا الكتاب لطيف من النصوص السردية، وبعض القضايا الأخرى المتعلقة بالسرد”.

ثم يستدرك محمد الحمامصي: “هكذا يفتتح الشاعر والباحث اليمني علوان مهدي الجيلاني كتابه الجديد “مفاتيح الأدراج” الكتاب الذي يحمل عنواناً فرعياً، هو “مقاربات مختلفة لإبداعات سردية” يقع في 293 صفحة، ويقدم فيه المؤلف خلاصة اثنين وعشرين عاماً من الكتابة عن السرد بشقيه الروايات والمجموعات القصصية ناهيك عن النقد الثقافي المتعلق بهما”.

إلى ذلك، كان الشاعر والناقد اليمني علوان الجيلاني، أعلن مؤخراً، لقاءه بكتابه الشعري السادس “يدٌ في الفراغ”، الصادر عن الهيئة المصرية للكتاب..

وعلى الرغم من ان الكتاب صدر في عام 2016، إلا أن الوسط الثقافي اعتبره من مواليد 2018، ذلك أن العزلة التي فرضتها الحرب الدائرة في اليمن منذ ثلاث سنوات حالت دون أن يصل الكتاب للجيلاني وللقراء في اليمن في حينه..

عن “يد في الفراغ” اعترف علوان الجيلاني في سياق حديثه ل “فضاءات الدهشة”، بهيمنة قصيدة النثر على محتوى المجموعة، مشيرا إلى انها خلاصة تجربة مقطرة لما يزيد عن عشرة أعوام تتوزعها نصوص تتأمل الشعر والموت والأصدقاء والحرب وتجارب الحياة المختلفة من حب وارتكاسات وجودية وما يميزها انها تجربة تختلف من حيث الشكل واللغة والمعجم اختلافا تماما عما سبقها كما ان السؤال الوجودي عن معنى الحياة يحضر بقوة في أرجاء المجموعة..

وكانت مؤسسة أروقة للترجمة والنشر والتوزيع أقامت ندوة نقدية لمناقشة ديوان “يد في الفراغ” الصادر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب ضمن سلسلة الإبداع العربي بمشاركة أدباء ونقاد من مصر والجزائر واليمن..

وقبل أسابيع، كان الشاعر والناقد علوان الجيلاني ومعه الشاعر اليمني أحمد الفلاحي أستاذ البرمجيات والإعلاميات رئيس تحرير مجلة “نصوص من خارج اللغة”، الصادرة عن شبكة أطياف الثقافية في المغرب، سفيران للشعر اليمني في مهرجان المربد الشعري بالبصرة، في نسخته للعام 2018.

ويعتبر علوان الجيلاني الذي ينتمي إلى جيل التسعينيات، واحداً من أهم وجوه المشهد الإبداعي الثقافي اليمني، يشغل حالياً موقع أمين الحريات والحقوق بإتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين، وهو أيضا باحث له اهتمامات في التراث الشعبي والروحي..

ولد علوان الجيلاني في قرية الجيلانية –مديرية القناوص- محافظة الحديدة عام 1970م، درس في معلامة (كتُّاب) القرية، ودرس الابتدائية والإعدادية في مدرستي الوعي بالجيلانية، والفتح في القناوص أما الثانوية فدرسها بمدرسة ذو آل في مدينة الزيدية ثم التحق بكلية الآداب – جامعة صنعاء – قسم اللغة العربية..

صدر للجيلاني: “الوردة تفتح سرتها” دار أزمنة عمان ــ الأردن 1998م، “راتب الألفة” عن مركز الحضارة العربية القاهرة 1999م، “إشراقات الولد الناسي” عن الهيئة العامة اليمنية للكتاب صنعاء 1999م، “غناء في مقام البعد” طبعة أولى عن مؤسسة العفيف الثقافية صنعاء 2000 م، ثم طبعة ثانية عن مركز عبادي للدراسات والنشر صنعاء 2007م، “كتاب الجنة” ديوان شعر ضمن إصدارات اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين 2004م، صدرت أربعة من دواوينه هي: (الوردة تفتح سرتها، كتاب الجنة، إشراقات الولد الناسي، راتب الألفة) في مجلد واحد ضمن منشورات صنعاء عاصمة للثقافة العربية 2004م، “ديوان الحضراني” جمع وتحقيق وتقديم، صدر عن وزارة الثقافة صيف 2006م، “امناجي ثواب وكوميديا الألم” عن مركز عبادي للدراسات والنشر صنعاء 2007م، “قمر في الظل” قراءات في تجارب رواد الإبداع والثقافة في اليمن، عن وزارة الثقافة ضمن إصدارات تريم عاصمة للثقافة الإسلامية2010م، “أصوات متجاورة” قراءات في الإبداع الشعري لجيل التسعينيات في اليمن، عن وزارة الثقافة ضمن إصدارات تريم عاصمة للثقافة الإسلامية2010م، “ديوان عبدالرحمن بكيرة” تحقيق مشترك مع أحمد حسن عياش يعقوب، عن وزارة الثقافة ضمن إصدارات تريم عاصمة للثقافة الإسلامية2010م، “عبد الباري طاهر صوت الحرية وقلمها” كتاب مشترك مع هشام محمد، عن وزارة الثقافة، صنعاء 2014م، “عبدالباري طاهر صوت الحرية وقلمها” فيلم وثائقي- كتابة المادة والسيناريو والمونتاج، صنعاء 2014م، “يد في الفراغ” مجموعة شعرية عن الهيئة المصرية العامة للكتاب- سلسة الإبداع العربي- القاهرة 2016م، “مفاتيح الأدراج” مقاربات مختلفة في إبداعات سردية، عن وزارة الثقافية اليمنية ومؤسسة أروقة للدراسات والترجمة والنشر، القاهرة، 2018م.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *