الرئيسية / نصوص / رَحيقٌ مُحلى بِالبَياضْ

رَحيقٌ مُحلى بِالبَياضْ

حسن حصاري/ المغرب

 

مثلُ رَسام مُبتدِئ
كثيرا ما أمْزِجُ عَواطِفي بالمَاء.
أكرهُ؛
وأنا أطيرُ معَ ريشةٍ مَرعُوبة
خَارجَ اطارِ الفِكرَة،
الألوَانَ الزيْتية الفخمَة
التي تتَقطرُ بِرَفاهِيةِ الصُّورِ
المُثبَتة كياقاتٍ صَفراءَ
عَلى أكتاف
جُدرانِ قاعَاتِ الانتظار.
أرْسُمُ على وَرقِ الزَّيزَفونِ الخَشنِ
لتظلَّ اللوْحَة مُعلقَة طوِيلا
مِنْ قفاهَا،
مُتدَلية كدَلوِ ألوَانَ
شاحِبَة النَّبضِ.
أفتحُ الدَّوائرَ المُنغلِقة
عَلى أسْرارِ لعْبةِ البَياضِ والسَّوادِ،
أكسِّرُ خُطوطا
تبْدُو مُسْتقيمَة الظلِّ
عَلى صَدْرِ الفُرشاةِ الثمِلةِ
بِلونِ الرَّمادِ.
وَأتنفسُ …
أتنفسُ عميقاِ بِلمْسةٍ وَاحِدة
كلمَا أدْركتُ أخيرا
عُمق وُجوهٍ
مُسْتعارَةٍ
بِرَحيقٍ مُحَلى بِالبَياضِ.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تلك الحياة

غسان زقطان ذاهبٌ كي أَرى كيفَ ماتُوا ذاهبٌ نحوَ ذاكَ الخرابِ ذاهِبٌ ...