فضاءات الدهشة

يهتم بالكتابة المدهشة..رئيس التحرير أحمد الفلاحي

نصوص

مثيرون للشفقة

ابراهيم الفلاحي

أفتقر جداً لمن يضمّني
لقبلةٍ دافئةٍ ملئها شغف على فمي
جميعنا في واقعٍ مثل هذا
يفتقر ذلك
وإن بنسب متفاوتة
ما أحوجنا للحب لإغاضة الحرب
وتبديد ويلاتها
لتفويت الفرصة على ماتخلفه فينا
من البغضاء والكراهية
كم أصبحنا مثيرين للشفقة
نفتش في الدمار القاحل عن وردةٍ شاغرةٍ
تعيد فينا توصيف الحياة
وتطيل أمد الأمل المخنوق داخلنا
نبحث في الهلاك عن غيمةٍ شاردةٍ
يراودنا الحلم من خلالها
بموعدٍ أنيق
ورقصةٍ زاهيةٍ تحت المطر
نأسفُ كثيراً لما هو عليه حالنا
نأسف كثيراً لما يحصل لنا
نأسف لما حل بنا من البشاعة
وإن هو نتاج طبيعي لوعينا الزائف
وعدم تعاطينا الإيجابي مع الحياة كقيمة
علّنا أدركنا الآن
ولو في وقت جداً متأخر
إحتياجنا الفعلي للحب
وخلق أكثر من فرصة
لإشاعته بين الناس
لم نعد بحاجة لمواعض فضفاضة وفارغة
اشتغلت على خداعنا
لم نعد بحاجة لواعضين
بتلك الأصوات الغليظة
وهي تجيد تمجيد الحرب
والتأثير فيما بقي لدينا من الجثث المغلوبة على الأمرها
لم نعد بحاجة إلى المزيد من الحيل
لجرّنا من أنوفنا لما هو أسوء
نريد أن ننام فقط
لنحلم أننا لازلنا على قيد الحياة
وأن بإمكاننا استعادة
طفولتنا من بين أشداق المقابر.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *